السيد علي الحسيني الميلاني
156
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وقد اشتدّت الحيرة هنا وكثر الاضطراب . . . كما كان الحال تجاه ما فعل ابن الخطّاب . . . . 1 - فالسّرخسي أراح نفسه بتحريف الحديث ! ! قال : « . . . لما روى عن السائب بن يزيد قال : كان الأذان للجمعة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين يخرج فيستوي على المنبر ، وهكذا في عهد أبي بكر وعمر ، ثم أحدث الناس الأذان على الزوراء في عهد عثمان » ( 1 ) . قال : « . . . هكذا كان على عهد رسول اللّه والخليفتين من بعده ، إلى أن أحدث الناس الأذان على الزوراء على عهد عثمان » ( 2 ) . 2 - والفاكهاني أنكر أن يكون عثمان هو الذي أحدث الزيادة فقال : « إن أول من أحداث الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد » ( 3 ) . 3 - وشرّاح البخاري ادّعوا قيام الإجماع السكوتي ! ! على المسألة . . . قالوا : شرّع باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار ، فصار إجماعاً سكوتيّاً » ( 4 ) . 4 - وقال ابن حجر : « الذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك ، لكونه خليفة مطاع الأمر » ( 5 ) . 5 - وقال بعض الحنفيّة : « الأذان الثالث الذي هو الأوّل وجوداً إذا كانت مشروعيّته باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار صار أمراً مسنوناً ، نظراً إلى قوله : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين » ( 6 ) .
--> ( 1 ) المبسوط في الفقه الحنفي 1 / 134 . ( 2 ) المبسوط في الفقه الحنفي 2 / 31 . ( 3 ) فتح الباري شرح البخاري 2 / 327 ، تحفة الأحوذي 3 / 40 . ( 4 ) إرشاد الساري 2 / 178 ، الكواكب الدراري 6 / 27 ، عمدة القاري 6 / 211 . ( 5 ) فتح الباري 2 / 327 . ( 6 ) تحفة الأحوذي 3 / 40 .